Slider

 


د. مجدي عبد الكريم – استشاري الانف والاذن والحنجرة

 

مختصر امراض الانف والاذن والحنجرة للاطفال


مع تطور وتقدم التكنولوجيا والأبحاث : تغيرت كثيرا المفاهيم الحديثة لأمراض وجراحة الأنف والأذن والحنجرة للأطفال بسبب العديد من المكتشفات الحديثة .


سنقوم في هذا الموضوع بعرض موجز للمفاهيم الحديثة للأمراض الشائعة والتطور في طرق علاجها .


أ -  انسداد الانف والشخير  :


عند الاطفال توجد عدة اسباب لانسداد الانف والشخير  وهي :


1-اللحميات الخلف أنفية :


تتواجد في كافة الأطفال لكن عادة تعطي اعراض على عمر 3-7 سنوات : رشح وزكام مستمر مع افرازات أنفية , شخير واختناق ليلي , تنفس من الفم, صعوبة تنفس واختناق  . في بعض الحالات تظهر اعراض صعوبة التنفس من الاشهر الاولى للولادة


عادة تختفي اللحميات لوحدها بعد عمر التسع سنوات في اغلب الحالات .


عادة ينصح بازالة اللحميات اذا كانت هذه الاعراض مزعجة للطفل والاهل ولتجنب المضاعفات المحتملة عن نقص الاكسجين المزمن خاصة في حالات الاختناق المزمن وتوقف التنفس .


عادة ما يتم ازالة اللحميات اعتبارا من عمر السنتين لكن اذا استدعت الضرورة فيتم ازالتها حاليا اعتبارا من عمر الستة أشهر .


2- انحراف الحاجز الأنفي :


لا ينصح باجراء أي تدخل جراحي قبل عمر 13 سنة للاناث و عمر 15 ستة للذكور ( في السابق كان الحد الأدنى 18 سنة )  . والسبب أن نمو الأنف يعتمد على نمو الحاجز الأنفي وهذا يتوقف على الأعمار السابة ذكرها لكل جنس .


3- التهاب الجيوب الأنفية :


عادة يكتمل نمو الجيوب في أعمار مختلفة حيث أن أهمها لدى الأطفال هي الجيوب الغربالية التي تتواجد بين العينين وتنمومبكرا على خلال السنوات الأولى من العمر  . عادة التهاب هذه الجيوب ينتقل مباشرة الى العين وينصح بالتدخل المبكر قبل حدوث المضاعفات .


الجيوب الوجهية تكون نامية بوضوح اعتبارا من عمر 5 – 12 سنة   والتهابها يسبب افرازات أنفية مزمنة.


عادة يعالج الالتهاب الحاد بالطرق التحفظية لكن اذا تكررت التهابات الجيوب فينصح بالعملية .


ظهرت حديثا تقنية عملية الجيوب الأنفية بالمنظار وهي شكلت حلا جذريا لالتهابات الجيوب للاطفال حيث يمكن الوصول الى كافة الجيوب من داخل فتحة الأنف الطبيعية دون الحاجة الى أي شق خارجي.

حاليا يتم اجراء هذه العملية اعتبارا من عمر الستة سنوات والدخول الى الجيوب المصابة وتنظيفها .



ب -  التهاب اللوز المتكرر  :


اللوز تحتوي خلايا لمفاوية لها دور في مناعة الطفل أثناء الحمل أول ستة أشهر من العمر . بعد عمر الستة أشهر فلا  يوجد لها أي دور في مناعة الطفل على عكس ما يتوهم عليه الناس .


أصبحت التهابات اللوز في ازدياد مع الزمن وتصيب خاصة الاعمار من 3 – 6 سنوات .


التهاب اللوز يؤدي الى ارتفاع الحرارة , صعوبة البلع وفقدان الشهية, تضخم غدد العنق وصعوبة التنفس . عادة من يدوم عدة أيام ويستجيب للمضاد الحيوى .


للأسف فانه مع كثرة استعمال المضادات الحيوية أصبحت لدى أغلب الاطفال مقاومة لهذه المضادات والاستجابة ضعيفة لذا فانه في حالة تكرار هذه الالتهابات فينصح بازالة اللوز .


من المضاعفات السيئة لالتهاب اللوز المتكرر :


أ – روماتزم في القلب ومشاكل في صمامات القلب.


ب – روماتزم  الكلى واحتمال تلفها  الكلى


ج – التهابات الاذن الوسطى .



ينصح بازالة اللوز في الحالات التالية :


تكرار الالتهابات عدة مرات  في السنة .


صعوبة التنفس والاختناق أثناء النوم


التهابات الاذن الوسطى المتكررة


الان يتم اجراء استئصال اللوز اعتبارا من عمر السنتين واذا استدعت ضرورة ملحة كحالات الاختناق فيمكن ازالتها على عمر الستة أشهر .


تتنوع حاليا طرق ازالة اللوز وهي :


1 - ا لطريقة العادية

2 -   الكاوي

3 -  الكوبليشن

4 -   الليزر .


باختصار فان كافة الابحاث العلمية والدراسات أثبتت أنه لا يوجد فرق كبير وجوهري  بين بين كافة الطرق السابقة  والفروقات بسيطة لكن تقوم شركات الأجهزة بتضخيمها للدعاية من ناحية تجارية   والنتيجة واحدة وما زالت الطريقة العادية هي الأكثر شيوعا لدى دول  الشرق الأوسط  وطريقة الكاوي هي الاكثر شيوعا في الدول الغربية  .


ج – التهابات الأذن الوسطى :


يحدث التهاب الأذن الوسطى بكثرة عند الأطفال وخاصة في موسم الشتاء وذلك بسبب انتقال الألتهاب مباشرة الى الأذن عبر قناة أستاكيوس  التي تربط بين الأذن والأنف .


تكون الأعراض  الم شديد في الأذن وصداع مع حرارة عالية لكن الطفل الصغير عادة يعبر عن ذلك ب :


البكاء الشديد والهياج, اضرابات النوم ,  ضعف الرضاعة ,  حكة في الأذن , قلة شهية الأكل وقلة النوم .


عادة يدوم الالتهاب عدة أيام وينتهي بخروج الصديد بعد انثقاب طبلة الأذن .


في حالة تكرار هذه الالتهابات فينصح بعلاجها لتجنب المضاعفات وهي: ضعف السمع , تأخرالنطق , ثقب دائم في طبلة الأذن وبقاء السوائل في الأذن الوسطى .


عندما يكبر الطفل و في حالة تكرار الألتهابات وعدم علاجها بالشكل الصحيح  ينتج ثقب دائم في طبلة الأذن مسببة نقص في السمع  وتكرار دخول المياه من الخارج للأذن الوسطىمما يسبب التهاب الأن الوسطى المزمن .


العلاج :


في حالة الالتهاب الحاد يعطى الطفل مضادا حيويا مناسبا لمدة اسبوع الى عشرة أيام .


في حالة تكرار الالتهابات  أو بقاء السوائل  لفترة طويلة او حصول أية مضاعفات   فينصح بوضع انابيب تهوية في غشاء الاذن الوسطى لشفط السوائل للتهوية و لمنع تكرار الالتهابات  وتحسين السمع .


هذه الأنابيب تبقى عدة أشهر وتخرج لوحدها من الأذن .


في حالة وجود ثقب في طبلة الأذن فيتم حاليا اجراء عملية لرقعه اعتبارا من عمر الستة سنوات ( بينما سابقا كانت لا تتم الا بعد عمر 18 سنة ) لمنع تكرر الالتهابات وتحسين السمع .


في حالة تشخيص تسوس الأذن فلا بد من التدخل الجراحي وتنظيف العظام الصدغية بغض النظر عن العمر لتجنب المضاعفات الخطيرة للتسوس .



د . ضعف السمع :


عند الولاده :أصبح الان روتينيا اجراء تقييم مبدئي للسمع لكافة المواليد بواسطة جهاز قياس ذبذبات القوقعة . اذا أظهر الفحص أي خلل في السمع فيتم مباشرة  اجراء الفحص السمعي الدماغي لتحديد مقدار نقص السمع وبدا مرحلة التأهيل .


خلال السنوات الأولى من العمر وعند ملاحظة أي نقص في السمع : يتم تقييم السمع بواسطة أجهزة خاصة ولتحديد مقدار النقص بالضبط يتم عمل الفحص السمعي الدماغي .


عادة اذا كان نقص السمع توصيلي ( خلل في الاذن الوسطى ) فان الطفل حتما يستفيد من التدخل الجراحي . أما اذا كان فقدان السمع عصبيا ( خلل في الأذن الداخلية أو العصب السمعي ) فيتم في هذه الحالة تركيب سماعات طبية . توجد حاليا سماعات صغيرة وقوية ذات تكنولوجيا ديجتال عالية الجودة .


حاليا يتم اجراء عملية زراعة القوقعة لحالات فقدان السمع الكلي أو الشديد الغير مستجيب للسماعات.


ملاحظات عن زراعة القوقعة : يتم اجراء هذه العملية اعتبارا من عمر السنة ولغاية العشرة سنوات وهي  العملية مكلفة وبحاجة الى تأهيل مدة 6-12 شهرا  . في الحالات المنتقاه تعطي نتائج قوية وتجعل الطفل المعاق سمعيا ينخرط في المجتمع .



ه – حساسية الأنف  :


تظهر كأعراض مترابطة كرشح وزكام وعطاس  مستمر مع افرازات أنفية وحكة مستمرة . تسبب أيضا انسداد للأنف وشخير في بعض الحالات الشديده .


من أهم المضاعفات المحتملة التهاب الجيوب الأنفية المزمن والتهاب الأذن الوسطى .


في عشرين بالمائة من  الحالات يصاحبها التحسس الجلدي والازمة الصدرية .


تظهر عادة في مختلف اعمار الطفل  . عادة يكون العامل الوراثي واضح جدا به حيث يعاني احد او كلا الوالدين من الحساسية ايضا . يصيب الاولاد اكثر من البنات وخاصة المولود الاول  وكذلك يكثر في العائلات التي تربي الكلاب والقطط . حوالي سبعين بالمائة من  المواد التي يتحسس منها الاطفال هي مواد غذائية .


عادة ما تختفي الاعراض مع الزمن لكن تبقى بعض الحالات كحساسية مزمنة الى الكبر .


العلاج يكون عادة تحفظيا عند الأطفال بتجنب المحسسات المحتملة ويعطى الطفل شراب وبخاخات خاصة مضادة للحساسية ولا ينصح بالتدخل الجراحي .


في بعض الحالات يتم اجراء فحص للحساسية عن طريق الجلد لمعرفة نوعية المحسسات لتجنبها .


هنالك علاج للحساسية عن طريق الأجسام المضاده وتعطى شهريا تحت اللسان بالفم :  مكلفة ماديا وفترة العلاج قد تمتد الى ثلاثة سنوات .


العلاج بالأجسام المضاده يمكن اعطاوه اعتبارا من عمر الخمسة سنوات لحالات الحساسية والأزمة الصدرية  وهنالك العديد من الدراسات التي تظهر فاعليته .


د. مجدي عبد الكريم – استشاري الانف والاذن والحنجرة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 00962799390524

ملاحظة هامة : جميع الحقوق محفوظة للمؤلف بدائرة المطبوعات . لا يجوز الاقتباس او اعادة النشر من المقال الا باذن المؤلف شخصيا وبموافقته . وبخلاف ذلك يتعرض المخالف للملاحقة القضائية تحت طائلة قانون المطبوعات والنشر . .